السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
63
شرح كتاب القبسات
الناقدة ، وباع طويل من صراحة الغريزة الواقدة ، فما ألقيت إلى ذهنه من غامضات هي مهمّات العقول لم ين وسع قريحته في حمل أعبائه ، وما أفرغت على قلبه من عويصات هي متيّمات الفحول لم يعى « 1 » وجد شكيمته بأخذ أضنائه ، ولقد ناه بنيل ما تاهت في مهامه سبله « 2 » المدارك ، وما فاه الّا بما أمامه العقل الصريح الجائر بالمسالك والمعارك . وقد قرأ على فيما قد قرأ في العلوم العقلية من تصانيف الشركاء الذين سبقونا برياسة الصناعة قراءة يعبأ بها لا قراءة لا يؤوبه لها ، الفنّ الثالث عشر من كتاب الشفاء - وهو الإلهي منه أعنى حكمة ما فوق الطبيعة - وهو اليوم مشتغل بقراءة فنّ قاطيغورياس منه ، وأخذ سماعا فيمن يقرأ ويسمع النمطين الأوّل والثالث من كتاب الإشارات والتنبيهات للشيخ الرئيس - ضوعف قدره - وشرحه لخاتم المحقّقين - نوّر سرّه - ومن كتبي وصحفي كتاب الأفق المبين الذي هو دستور الحقّ وفرجار اليقين ، وكتاب الإيماضات والتشريقات الذي هو الصحيفة الملكوتية ، وكتاب التقديسات الذي فيه في سبيل التمجيد والتوحيد آيات بيّنات ، كلّ ذلك قراءة فاحصة ، واستفادة باحثة . وفي العلوم الشرعية كتاب الطهارة من كتاب قواعد الأحكام لشيخنا العلّامة جمال الملّة والدّين الحلّى وشرحه لجدّى الامام المحقّق القمقام - أعلى اللّه مقامهما - وطرفا من الكشّاف للامام العلّامة الزمخشري ، وحاشيته الشريفة الشريفية ، وهو مشتغل هذه الأوان بقواعد شيخنا المحقّق الشهيد - قدّس اللّه لطيفه - وانّى أجزت له أن يروى عنّى جميع ذلك لمن شاء وأحبّ متحفّظا محتاطا محافظا على مراعاة الشرائط المعتبرة عند أرباب الدراية والرواية . وأوصيه أوّلا بتقوى اللّه سبحانه وخشيته في السرّ والعلن ، انّ تقوى القلب
--> ( 1 ) - كذا . ( 2 ) - كذا .